جلال الدين الرومي
224
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إذ أنه يعلم أنني أضرب نفسي بهذا السيف ، إنني هو في الحقيقة ، وهو أنا . بيان اتحاد العاشق والمعشوق على وجه الحقيقة بالرغم من أنهما متناقضان تناقض الاحتياج والاستغناء ، كالمرآة الخالية ولا صورة فيها ، وانعدام الصورة متناقض مع وجودها ، لكن بينهما اتحادا في الحقيقة يطول شرحه والعاقل تكفيه الإشارة 2000 - اشتكى المجنون مرضا في جسده فجأة من جراء الفراق والهجر . - لقد جاش دمه من لهيب الشوق ، فظهرت عليه أعراض مرض الخناق . - وجاء الطبيب ليداويه ، فقال : لابد من فصده . - ينبغي فصده من أجل دفع الدم ، واستدعى فصادا بارعا في صنعته . - فربط ساعده ، وأمسك بمبضعه ، فصاح به على الفور ذلك العاشق بطبعه 2005 - وقال : خذ أجرك ، ودعك من الفصد ، وإذا مت ، قل للجسد الذي اهترأ : ألا فلتمض . - فقال له : ما الذي تخشاه آخر الأمر من هذا ؟ إنك لا تخاف من أسد العرين . - فالأسد والذئب والدب ، وكل حمار وحش ووحش ، قد تجمعت حولك طوافة بالليل . - فهي لا تشم فيك رائحة بشر ، من فرط الوجد والعشق الذي أدمى كبدك . - إن الذئب والدب والأسد تعلم ما هو العشق ، وأقل من كلب ذلك الذي لا يبصر العشق .